السيد علي الحسيني الميلاني
187
نفحات الأزهار
فظهر بما ذكرنا بطلان قوله : " فقد تلخص بما قلنا : إن لفظة المولى غير محتملة للأولى " . والحمد لله رب العالمين . عود إلى كلام الدهلوي قوله : " يعني النار مقركم ومصيركم والموضع اللائق بكم ، لا أن لفظة المولى بمعنى الأولى " . أقول : عجبا ! ! إن أبا عبيدة ينص على أن المراد من " المولى " في الآية الكريمة هو " الأولى " ، ثم يستشهد لذلك ببيت لبيد ، ويصرح بأن " المولى " فيه هو " الأولى " كذلك ، فكيف يقبل من ( الدهلوي ) هذا التحكم والتزوير ؟ ! ما الدليل على كون الصلة " بالتصرف " ؟ قوله : " الثاني : إن كان " المولى " بمعنى " الأولى " فجعل صلته " بالتصرف " في أي لغة ؟ " . أقول : إن أراد ( الدهلوي ) عدم جواز جعل " بالتصرف " صلة ل " الأولى " فهذا توهم فضيح ، لأن ثبوت مجئ " المولى " بمعنى الأولى " كاف للمطلوب ، وجعل " بالتصرف " صلة له هو بحسب القرائن المقامية كما سيجئ إن شاء الله تعالى . على أن صريح كلام التفتازاني والقوشجي - الذي أورده صاحب بحر المذاهب أيضا - هو شيوع مجئ " المولى " بمعنى " الأولى بالتصرف " في كلام العرب ، وأن ذلك منقول عن أئمة اللغة . بل إن مجئ " المولى " بمعنى " المتصرف في الأمر " و " متولي الأمر " و " ولي الأمر " و " المليك " - كما ظهر لك كل ذلك سابقا - يكفينا لإثبات المرام . مجمل واقعة الغدير وإن أراد ( الدهلوي ) أنه إن كان " المولى " بمعنى " الأولى " فما الدليل على